تتمتع القرارات الإدارية بخاصية النفاذ من يوم صدورها، وللإدارة أن تنفذها دون الرجوع أو استشارة أي جهة أو شخص آخر بما في ذلك القضاء، وذلك نظرًا لكون نشاط الإدارة يقتضيه تحقيق المصلحة العامة، إلا أن ذلك الامتياز، قد يؤدي إلى الإضرار بمصالح ومراكز الأفراد، خصوصًا أن رفع دعوى عدم المشروعية، لا يؤدي إلى وقف تنفيذ القرار الإداري، فلذلك أجاز المشرع – وعلى سبيل الاستثناء- للأفراد أن يطلبوا وقف تنفيذ القرارات الإدارية لحين الفصل في دعوى عدم صحة القرار الإداري وذلك حمايةً للأفراد ومصالحهم، خصوصًا إذا ما كان يترتب على تنفيذ القرار الإداري المطعون فيه نتائج يتعذر تداركها لاحقًا.
وقد نظم المشرع العماني والمصري نظام طلب وقف تنفيذ القرار الإداري، وذلك من خلال المادة (19) من قانون محكمة القضاء الإداري العماني رقم 91/99 وقانون مجلس الدولة المصري رقم 72 لسنة 1946، حيث تضمن كلا القانونين منح الأفراد حق طلب وقف التنفيذ من قبل المحكمة المختصة بنظر دعوى عدم المشروعية، وقد وضع المشرع قيودًا للتضييق من هذا الاستثناء حتى لا يكون سببًا في تعطيل تنفيذ القرارات الإدارية دون مبرر، ومن ثم اشترط عدة شروط أهمها اقتران طلب وقف التنفيذ بطلب دعوى عدم المشروعية في صحيفة الدعوى، وشرطي الاستعجال والجدية، وقد أوضحنا كيف نظم المشرع العماني والمصري هذه الشروط، وموقف القضاء الإداري منها في كلا البلدين.
القرار الإداري – وقف التنفيذ – دعوى عدم صحة القرار الإداري – شرط الجدية – شرط الاستعجال.
أولًا- المراجع باللغة العربية:
– الكتب:
– المذكرات والرسائل العلمية:
– الفتاوى والأحكام:
ثانيًا- المراجع الأجنبية: